السيد محمد تقي المدرسي

187

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( الزخرف / 86 ) . ولعل شفاعتهم ، هي لمن أخذ منهم العلم . حاء / تسخير الخليقة وقد سخر الله الخليقة للعلماء بالله . فهذا الذي أوتي علماً من الكتاب ، ينقل بإذن الله عرش بلقيس في طرفة عين من اليمن إلى حيث سليمان ( في ارض كنعان ) . قال الله تعالى : قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَاْ ءَاتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرّاً عِندَهُ قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي ءَأَشْكُرُ أَم أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ ( النمل / 40 ) . خاء / الاستحفاظ 1 / الاستحفاظ ( والتصدي للشؤون المالية ) من حق العلماء الأمناء ، كما قال يوسف الصديق ( عليه السلام ) لعزيز مصر حين استولاه خزائن الأرض ، لأنه حفيظ عليم . فقال الله تعالى : قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ( يوسف / 55 ) . 2 / ومما يجعل العالم قادراً على التصدي للقيادة ، معرفته بالقوانين المرعية واستخدامها في سبيل أهدافه المشروعة ، كما فعل يوسف ( عليه السلام ) عندما جعل السقاية في وعاء أخيه . وعن ذلك قال الله تعالى : فَبَدَأَ بِاوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَآءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَآءِ أَخِيهِ كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دينِ الْمَلِكِ إِلآَّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَن نَّشَآءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ( يوسف / 76 ) . فقه الآيات 1 / ( يونس / 5 ) و ( الانعام / 11 ) و ( الانعام / 97 ) و ( الرُّوم / 22 ) و ( النمل / 52 ) ؛ معرفة الخليقة